سجّلت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة ارتفاعًا حادًا لتتجاوز مستوى 6 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية للمرة الأولى منذ عام 2022، في ظل موجة برد قارس اجتاحت البلاد، مما زاد الطلب على التدفئة وأربك الإمدادات.
ارتفعت عقود الغاز الآجلة للتسليم في فبراير بنسبة بلغت نحو 19% خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، لتسجل 6.288 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية.
جاء هذا الارتفاع بعد مكاسب قوية الأسبوع الماضي وصلت إلى 70%، في أكبر صعود أسبوعي منذ بدء تسجيل البيانات عام 1990.
توقفت تقديرات العاصفة الشتوية عن ما يقرب من 10% من إنتاج الغاز الطبيعي الأمريكي، مع ارتفاع الطلب على الوقود المستخدم في التدفئة وتشغيل محطات توليد الكهرباء.
تسببت موجة البرد في ضغوط كبيرة على شبكات الكهرباء وتعطل واسع في وسائل النقل، مع إلغاء آلاف الرحلات الجوية.
أفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، أن هطول الثلوج والصقيع والأمطار المتجمدة يهدد نحو 180 مليون شخص، في مسار يمتد من جبال روكي الجنوبية إلى نيو إنجلاند.
تم إلغاء أكثر من 11400 رحلة طيران الأحد، وفقًا لموقع تتبع الرحلات الجوية “فلايت اوير”.
قالت شركة “سيريوم” لتحليلات الطيران، إن هذه العاصفة تعد أكبر حدث يشهد إلغاءات منذ جائحة كورونا.
دعا أكبر مشغّل لشبكات الكهرباء في الولايات المتحدة محطات الطاقة إلى تأمين إمدادات كافية من الغاز الطبيعي طوال الأسبوع، مع توقعات بأن تدفع درجات الحرارة المتدنية استهلاك الكهرباء إلى مستوى قياسي خلال فصل الشتاء.
في المقابل، تراجعت تدفقات الغاز إلى محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال الأمريكية إلى أدنى مستوياتها خلال عام، بسبب الظروف الجوية القاسية.
بلغت أسعار الغاز أعلى مستوياتها منذ ديسمبر 2022، وهي الفترة التي شهدت طلبًا قويًا على الغاز الأمريكي المسال عقب فقدان إمدادات روسيا.
ازدادت التقلبات في أسعار أقرب استحقاق مع اقتراب انتهاء عقد فبراير، مما أدى إلى تراجع السيولة في السوق، حيث بلغ عدد العقود المفتوحة أقل من 25 ألف عقد صباح الاثنين.
صعدت عقود الغاز الطبيعي للتسليم في مارس بنسبة وصلت إلى 11% مسجلة 3.997 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية.

