في حدث يعكس التطور الكبير في نظام الحماية المدنية، استخدمت طائرات “الدرون” لأول مرة في السيطرة على حريق ضخم نشب في منطقة “الزرايب” بحي منشأة ناصر، الحريق بدأ كشرارة صغيرة في أحد العقارات لكنه سرعان ما امتد إلى ثلاثة عقارات أخرى، مما شكل تهديدًا كبيرًا لتلك المنطقة ذات الطبيعة العمرانية الخاصة، لكن التدخل السريع واستخدام التقنيات الحديثة كان لهما دور كبير في السيطرة على الوضع ومنع تفاقم الأزمة.
طائرات الدرون تدخل المعركة ضد النيران
طائرات الدرون كانت بمثابة “العين الذكية” وسط النيران، حيث ساعدت رجال الإطفاء في رصد نقاط الاشتعال بدقة من الأعلى وتوجيه فرق الإطفاء نحو المناطق الأكثر خطرًا، مما ساهم في محاصرة النيران ومنع انتشارها أكثر، هذا الاستخدام التكنولوجي لم يسرع فقط من وتيرة الإطفاء بل أيضًا وفر حماية كبيرة للعناصر البشرية من خلال الكشف عن المناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها بالطريقة التقليدية، وبفضل هذه الجهود تم إخماد الحريق بالكامل والانتقال إلى عمليات التبريد دون أن يسجل أي إصابات أو وفيات.
هذا النجاح لم يكن صدفة، بل هو نتيجة مباشرة لاستراتيجية وزارة الداخلية لتطوير قطاع الحماية المدنية، فقد شهدت السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في تجهيز القطاع بأحدث المعدات والآليات المتطورة، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة التي تتماشى مع المعايير العالمية.
إدخال طائرات “الدرون” في عمليات الإطفاء يعكس التوجه نحو حلول غير تقليدية لمواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية، مما يضمن استجابة سريعة لحماية أرواح وممتلكات المواطنين، حادثة منشأة ناصر أثبتت أن تحديث أدوات الحماية المدنية هو السبيل لضمان السيطرة على المخاطر قبل تفاقمها، بينما كانت النيران تلتهم جدران العقارات، كانت التكنولوجيا ترسم مسارات النجاة، مما يوضح قدرة وزارة الداخلية على إدارة الأزمات في أصعب الظروف الجغرافية، لتبقى حياة المواطن المصري دائمًا في مقدمة الأولويات.

