قال نادي قضاة مصر في بيان له إن مجلس الإدارة دائمًا قريب من نبض القضاة ومشاعرهم، فهو يعبر عنهم حين يتعلق الأمر بثوابت القضاء أو استقلاله، لذلك دعا المجلس إلى اجتماع بعدما ظهرت على وجوه القضاة غضبة واضحة ضد أي تدخل في شؤونهم، مما أدى إلى الدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة لمناقشة ما تم تداوله من إجراءات تؤثر على استقلال السلطة القضائية.

وأوضح النادي أنه بعد دعوة شيوخ القضاة، وعلى رأسهم رئيس مجلس القضاء الأعلى وأعضاء المجلس، اجتمع مجلس الإدارة ورؤساء مجالس إدارة أندية قضاة الأقاليم لمناقشة الأمور المتعلقة بالقضاة، حيث تم تناول تصورات جديدة تتعلق بالتعيين والترقية، وهي مسائل محصنة دستوريًا ولا يجوز الاقتراب منها بأي شكل.

انتهى الاجتماع إلى موقف جماعي يرفض أي تدخل في السلطة القضائية، مع التأكيد على استقلالها الكامل، وتم الاتفاق على عدة نقاط منها استئناف مقابلات دفعة 2024، وسرعة إنهاء إجراءات دفعة 2023، والنظر في تظلمات دفعة 2022 قريبًا، بالإضافة إلى إزالة المعوقات التي تعيق الالتحاق بالدورات التدريبية، والسعي لإنشاء أكاديمية وطنية للقضاء.

كما تم التأكيد على حق مجلس القضاء الأعلى الدستوري والقانوني في تعيين وترقية أعضاء السلطة القضائية، والاعتراض على أي محاولة لإلغاء الجمعية العمومية، حيث تم الاتفاق على تعليق انعقادها في هذه المرحلة مع التأكيد على أنه تأجيل وليس إلغاء.

نادي قضاة مصر يعرض على أعضائه مجريات الأحداث، مؤكدًا أن استقلال القضاء خط أحمر لا يمكن المساس به، وأن تعليق الجمعية العمومية لا يعني قبول أي مساس مستقبلي.

موقف القضاة خلال الأيام الماضية لم يكن انفعالًا بل كان تصحيحًا لمسار كاد أن يخرج عن الدستور، فالقضاء المصري العريق لا يسعى للسلطة ولا ينازع أحدًا اختصاصه، لكنه يرفض المساس بجوهر رسالته، لأن الدولة القوية لا تكون إلا بقضاء مستقل، والقضاة الذين ضبطوا إيقاع اللحظة اليوم قادرون على حسم الأمور غدًا إذا لزم الأمر.