أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، على أهمية الفعاليات والمؤتمرات التي تجمع بين قيادات الضرائب ورجال الأعمال، حيث تساعد هذه اللقاءات في تعزيز الحوار وتوضيح جهود الدولة في تطوير النظام الضريبي وتحسين مناخ الاستثمار، وأشارت إلى أن استمرار هذه اللقاءات يعكس اهتمام المصلحة بتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، مما يدعم مسار الإصلاح الضريبي الشامل ويتماشى مع أهداف وزارة المالية في جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.

التسهيلات الضريبية الجديدة

أوضح رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تشمل محورين، الأول يتعلق بالإجراءات والثاني بالتشريعات الضريبية، ومن أبرز بنود هذه الحزمة تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية الذي صدر في 2016، حيث سينتهي العمل بهذا القانون في يونيو 2025، كما تتضمن الحزمة إصدار تشريع يسمح للمشروعات الصغيرة بالاستفادة من نظام الضريبة القطعية والنسبية للسنوات 2023 و2024، مما يمكن هذه المشروعات من التمتع بالحوافز الواردة بقانون المشروعات الصغيرة.

كما أشار إلى التحول في المحاسبة الضريبية لنشاط التصرف في الأوراق المالية المقيدة ليكون خاضعًا لضريبة دمغة بدلاً من ضريبة الأرباح الرأسمالية، مما يسهل إجراءات المحاسبة ويحفز الاستثمار المؤسسي، ولفت إلى أن هناك مزايا ضريبية ستمنح للشركات التي ستقيد في البورصة لمدة ثلاث سنوات، مع ربط هذه المزايا بمؤشرات مثل حجم التداول والإنفاق الاستثماري.

جاء ذلك خلال مشاركة مصلحة الضرائب في مؤتمر الضرائب السنوي الذي نظمه مكتب Ernst & Young مصر، حيث تم مناقشة أحدث التطورات في السياسات الضريبية وجهود تحديث النظام الضريبي المصري ودورها في دعم الاستثمار والنمو الاقتصادي.

الشراكة مع مجتمع الأعمال

أكد الدكتور أشرف الزيات، رئيس قطاع الفحص الضريبي، أن توجه وزارة المالية ومصلحة الضرائب يهدف إلى ترسيخ مفاهيم جديدة في العلاقة مع مجتمع الأعمال تقوم على الشراكة والثقة والتواصل المستمر، مشيرًا إلى أن من أهم بنود الحزمة وضع نظام متكامل لتسريع رد الضريبة على القيمة المضافة، حيث تستهدف المرحلة المقبلة مضاعفة حالات رد الضريبة، مما يضمن سرعة دوران رأس المال ودعم النشاط الاقتصادي، كما أن تفعيل نظام المقاصة المركزية يمثل نقلة نوعية حيث تم وضع إجراءات محددة لكل جهة معنية.

وتحدث الزيات عن التعديلات التشريعية والتنظيمية المهمة المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة، منها خضوع الأجهزة الطبية للضريبة بنسبة 5% بدلاً من 14%، مع إعفاء مدخلات الأجهزة من هذه الضريبة، مما يدعم القطاع الصحي ويساعد في تخفيف الأعباء عن المواطنين.

التحول الرقمي في الخدمات الضريبية

سهير حسن، رئيس مركز أول كبار الممولين، أوضحت أن الحزمة الثانية من التسهيلات تعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي في تقديم الخدمات الضريبية، حيث ستتيح للمواطنين خدمات مثل التصرفات العقارية عبر تطبيقات الهاتف المحمول، مما يسهل عليهم تقديم طلبات سداد الضرائب.

كما سيتم إنشاء مراكز خدمات ضريبية مميزة في مدن مثل القاهرة الجديدة والعلمين الجديدة، لتقديم خدمات ضريبية عالية الجودة عبر فرق عمل مدربة، مع التركيز على الممولين الملتزمين من خلال إطلاق كارت التميز الضريبي الذي يمنحهم مسارًا خدميًا سريعًا.

ملف الضرائب الدولية

أكدت الدكتورة عفاف إبراهيم، معاون رئيس مصلحة الضرائب، اهتمام المصلحة بملف الضرائب الدولية، مشيرة إلى وجود كوادر متخصصة للتعامل مع هذا الملف منذ بدء تطبيقه في 2017، وأوضحت أن تطوير آليات العمل في تسعير المعاملات لا يزال قيد النقاش مع مجتمع الأعمال، مع مراعاة التوازن بين حقوق الدولة والممولين.

وأضافت أن هناك جهود لرفع كفاءة الكوادر البشرية من خلال التدريب المستمر، كما أن الحزمة الثانية للتسهيلات تشمل فصل فحص تسعير المعاملات عن الفحص التجاري لتحقيق تطبيق عادل وفعال يعزز الثقة ويدعم مناخ الاستثمار.