أمرت النيابة العامة بتقديم واحد وثلاثين متهماً إلى محكمة الجنح المختصة في قضيتي تعريض أطفال مدرستي سيدز والإسكندرية الدولية للخطر، كما تم توجيه مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال المتضررين من هذه الوقائع.
أظهرت التحقيقات أن هناك إهمالاً كبيراً في مسؤوليات الإشراف والرقابة على الأطفال، حيث كان الأطفال يتجولون بمفردهم داخل الفناء ومكان انتظار الحافلات دون وجود مشرفات لمراقبتهم، بل وغادرت المشرفات مواقعهن دون متابعة، كما كان هناك تقصير من أفراد الأمن ومشرفي الكاميرات في متابعة التسجيلات وضمان سلامة الأبواب. بالإضافة إلى ذلك، لم تقم مديرتا المدرستين بمراقبة تواجد المشرفات مع الأطفال أو التأكد من التزام أفراد الأمن ومراقبي الكاميرات بواجباتهم، مما أتاح للمعتدين فرصة الانفراد بالأطفال والاعتداء عليهم.
اعتمدت النيابة العامة على أدلة قوية، حيث اطلعت على تسجيلات كاميرات المراقبة في المدرستين واستمعوا إلى شهادات المختصين من وزارة التربية والتعليم، كما تم تكليف المجلس القومي للأمومة والطفولة بإعداد تقرير عن حالة الأطفال المتضررين، وتضافرت كل هذه الأدلة لإثبات وجود جريمة تعريض الأطفال للخطر، مما يعرض سلامتهم ونشأتهم للخطر، وهو ما قاد النيابة العامة إلى اتخاذ قرار بتقديم المتهمين للمحاكمة الجنائية.

