أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن موقفها من دعوى قضائية رفعتها صحيفة نيويورك تايمز، حيث أكدت أن القواعد الجديدة تهدف إلى حماية الأمن القومي ومنع أي نشاط قد يهدده. في مذكرة قدمت للمحكمة في وقت متأخر من يوم الجمعة، دافع البنتاجون عن القيود التي فرضها على المؤسسات الإعلامية في أكتوبر، معتبرًا إياها خطوة ضرورية لتحقيق توازن بين الأمن وحرية الإعلام، وجاءت المذكرة ردًا على الدعوى التي رفعتها الصحيفة في ديسمبر.
تأمين البنتاجون
ذكرت المذكرة أن الهدف من السياسة هو تأمين البنتاجون ومنع أي نشاط قد يعرض الأمن القومي للخطر، وأوضحت أن هذه السياسة وضعت معايير واضحة للسلوك داخل الوزارة. القواعد الجديدة تُلزم الصحفيين بتوقيع استمارة من 21 صفحة تحتوي على قيود على أنشطتهم، بما في ذلك طلبات الحصول على المعلومات والاستفسارات من مصادر البنتاجون، ومن الممكن أن يفقد الصحفيون تصاريحهم إذا لم يلتزموا بها، حيث حلت هذه القواعد محل مجموعة سابقة كانت أكثر بساطة.
انتهاك حقوق الصحفيين
في شكواها، زعمت صحيفة التايمز أن سياسة البنتاجون تنتهك حقوق الصحفيين المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور، حيث تحد من قدرتهم على ممارسة عملهم في طرح الأسئلة وجمع المعلومات. كما زعمت أن هذه القيود تنتهك حق الصحفيين في الإجراءات القانونية الواجبة وفقًا للتعديل الخامس، لأنها تمنح الوزارة سلطة تقديرية كبيرة في سحب تصاريح الصحافة حتى أثناء تغطيتهم لأنشطة مشروعة.
على مدار عقود، كان بإمكان الصحفيين الحاصلين على التصاريح اللازمة التنقل بحرية داخل أروقة البنتاجون واستخدام المساحات المخصصة لهم، لكن بعد تعيين وزير الدفاع بيت هيجسيث، تم تقليص بعض امتيازات وسائل الإعلام وتم نقل بعض المؤسسات الكبرى من المساحات المخصصة، كما تم تقييد المناطق التي يُسمح للصحفيين بدخولها دون مرافقة. في أكتوبر، وضع البنتاجون معايير جديدة لسحب تصاريح الصحافة، حيث رفض عشرات الصحفيين التوقيع على القواعد الجديدة وتنازلوا عن تصاريحهم رغم استمرارهم في تغطية الشؤون العسكرية، بينما احتفت وزارة الدفاع بوصول هيئة صحفية جديدة تضم معلقين ومؤثرين مؤيدين للرئيس ترامب.

