تشهد منطقة معبر رفح البري حالة من النشاط الكبير حيث يعمل الجميع على قدم وساق استعدادًا لفتح المعبر رسميًا غدًا بهدف استقبال مصابي غزة وتقديم الرعاية الطبية العاجلة لهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها القطاع حيث يعكس هذا التحرك الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المعنية لضمان نجاح عملية الاستقبال والعلاج.

في هذا الإطار، وصل وفد من القوات الدولية إلى المعبر للإشراف على إجراءات فتحه ومتابعة عملية العبور وذلك لضمان تنفيذ الترتيبات المتفق عليها وتسهيل حركة العبور الإنسانية حيث يتم التنسيق بشكل مباشر بين القوات الدولية والجهات المعنية داخل المعبر لضمان سلاسة الإجراءات وسرعة التعامل مع الحالات القادمة.

استعدادات قصوى

رفعت الجهات المختصة درجة الجاهزية إلى أقصى حد حيث تعمل الفرق الإدارية والتنظيمية والأمنية على مدار الساعة داخل محيط المعبر استعدادًا لاستقبال الحالات الإنسانية والطبية ويجري تنفيذ خطة متكاملة لتنظيم حركة الدخول وتسهيل الإجراءات وضمان سرعة نقل المصابين فور وصولهم مع الالتزام الكامل بالضوابط الصحية والإنسانية المعتمدة.

استعدادات المنظومة الصحية

أعلنت المنظومة الصحية بمحافظة شمال سيناء حالة الطوارئ القصوى استعدادًا لاستقبال مصابي غزة حيث تم رفع درجة الاستعداد في المستشفيات القريبة من المعبر، مثل مستشفى الشيخ زويد الأقرب جغرافيًا ومستشفى العريش العام الذي يعد أكبر مستشفى مركزي في المحافظة.

تجهيز مستشفى الشيخ زويد ليكون نقطة الاستقبال الطبية الأولى للحالات القادمة من المعبر جاء نتيجة قربه الجغرافي مما يساعد في تقليل زمن الاستجابة وإنقاذ الأرواح حيث شملت الاستعدادات تجهيز أقسام الطوارئ والاستقبال وغرف الإنعاش وتوفير الأطقم الطبية المتخصصة من أطباء طوارئ وجراحة وتخدير بالإضافة إلى هيئات تمريض مدربة للتعامل مع الإصابات البالغة والمتعددة.

كما تم دعم المستشفى بالمستلزمات الطبية الأساسية وأجهزة الأكسجين ومعدات الإسعافات الأولية مع تفعيل منظومة الإحالة السريعة للحالات التي تحتاج تدخلات طبية متقدمة لنقلها فورًا إلى مستشفى العريش العام وفقًا للتقييم الطبي.

تجهيز سيارات الإسعاف

في محيط معبر رفح، تصطف عشرات سيارات الإسعاف المجهزة بكافة المعدات الطبية الحديثة في انتظار فتح المعبر رسميًا حيث يعمل عليها مسعفون مدربون للتعامل مع مختلف أنواع الإصابات بما في ذلك الإصابات الخطيرة وقد تم وضع خطة دقيقة لتوزيع سيارات الإسعاف على مسارات محددة لضمان سرعة نقل المصابين إلى مستشفى الشيخ زويد أو مستشفى العريش العام وفقًا لدرجة الخطورة.

تتابع غرف العمليات المركزية الموقف لحظة بلحظة من خلال التنسيق المستمر بين فرق الإسعاف وإدارات المستشفيات والجهات التنظيمية داخل المعبر لضمان سرعة اتخاذ القرار وتوجيه الحالات حسب الأولويات الطبية حيث تم تفعيل منظومة اتصال فورية لتبادل المعلومات وضمان الاستجابة السريعة.

تشمل الاستعدادات أيضًا ترتيبات لوجستية متكاملة لتأمين الطرق المؤدية من المعبر إلى المستشفيات وتسهيل حركة سيارات الإسعاف وتوفير الوقود اللازم لضمان جاهزية البنية التحتية الطبية دون انقطاع كما تم إعداد سيناريوهات متعددة للتعامل مع مختلف الأعداد المتوقعة من المصابين لضمان استمرارية العمل تحت أي ظرف.

تعكس هذه الجهود المكثفة حجم العمل الذي يتم على قدم وساق من قبل جميع الجهات المعنية في إطار التزام إنساني واضح تجاه مصابي غزة وسعي جاد لتقديم الرعاية الطبية العاجلة وتخفيف المعاناة الإنسانية كما تؤكد هذه الاستعدادات على الدور المحوري لمعبر رفح كممر إنساني ولمستشفيي الشيخ زويد والعريش العام كدعائم أساسية في منظومة الاستجابة الطبية حيث سبق أن أكدت الجهات المعنية أن الاستعداد الرسمي لفتح معبر رفح غدًا مدعوم بالجاهزية الكاملة للقطاع الطبي وانتشار سيارات الإسعاف والتنسيق المحكم بين جميع الجهات مما يعكس مستوى عالي من التنظيم والمسؤولية ويؤكد الجاهزية التامة لاستقبال مصابي غزة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة بكفاءة وسرعة.