توقع بيتر ماكجواير، الرئيس التنفيذي لمنصة Trading.com Australia، أن سعر الفضة قد يصل إلى 70 دولارًا للأونصة كحد أدنى، بينما يرى أن الذهب لن ينخفض عن 4500 دولار للأونصة في الفترة القادمة. خلال حديثه مع قناة الشرق مع بلومبرج، أوضح ماكجواير أن هذه الأرقام تمثل مستويات حقيقية وليست مجرد نقاط مؤقتة، حيث يعتقد أن الأسعار ستستقر عند هذه الحدود وقد يكون من الصعب كسرها نحو الأسفل حتى عام 2026.

الفضة.. الحصان الأسود في سوق المعادن

ماكجواير يعتبر الفضة أكثر أداءً من الذهب من حيث الارتفاعات المتوقعة، ووصفها بالحصان الأسود في أسواق المعادن النفيسة. وأشار إلى أن الطلب على الفضة يأتي من جانبين، فهي تُعتبر ملاذًا آمنًا وفي نفس الوقت تُستخدم بشكل واسع في الصناعات مثل الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والإلكترونيات. مع قلة المعروض عالميًا، يرى أن مستوى 70 دولارًا للأونصة هو السعر العادل الجديد للفضة.

في الوقت نفسه، شهدت أسعار الذهب تراجعًا بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اختيار كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي. في يناير، حقق الذهب أفضل أداء له منذ أكثر من 40 عامًا، بينما سجلت الفضة أفضل شهر في تاريخها بارتفاع قيمتها بأكثر من 40%. ومع نهاية تعاملات الجمعة، سجل الذهب أسوأ أداء يومي له منذ عام 1983، حيث انخفض بنسبة 12% وهوت الفضة بأكثر من 30% لتصل إلى 80.4 دولارًا للأونصة.

الذهب عند 4500 دولار.. دعم وليس فقاعة

يرى ماكجواير أن هناك عدة عوامل تدعم استقرار الذهب فوق مستوى 4500 دولار للأونصة، من أبرزها استمرار ضعف الدولار الأميركي مما يدفع المستثمرين للبحث عن الحماية من خلال الذهب. كما أشار إلى أن البنوك المركزية، خاصة في الشرق والأسواق الناشئة، تواصل شراء كميات كبيرة من الذهب لتقليل الاعتماد على الدولار، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، سواء كانت حروبًا أو نزاعات تجارية، مما يجعل مستويات 4000-4500 دولار للذهب أمرًا طبيعيًا وليس فقاعة سعرية.

المحرك الأساسي

ماكجواير ربط هذه التوقعات بسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، حيث يتوقع استمرار التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة بشكل كبير، وهو ما يقلل من جاذبية السندات والدولار، مما يعزز الإقبال على المعادن التي لا تدر عائدًا، مثل الذهب والفضة.