شارك اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالنيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في بدء فعاليات مؤتمر مهم بعنوان “استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي”، الذي يُعقد في مركز مؤتمرات الأزهر الشريف على مدار يومين، تحت رعاية الرئيس السيسي وبالتعاون بين الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، وهي منظمة دولية تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي ومقرها في القاهرة.

عند وصوله، كان في استقباله فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والسيدة المستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة ورئيس المجلس الوزاري لمنظمة تنمية المرأة، ويشهد المؤتمر حضور عدد كبير من الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات الإعلامية وكبار المسؤولين من مختلف دول التعاون الإسلامي المعنيين بشؤون المرأة والعدل والتنمية الاجتماعية والشؤون الدينية والثقافة، بالإضافة إلى ممثلين عن البرلمانات والهيئات التشريعية والسفارات والمنظمات الدولية.

كما يشارك في المؤتمر عدد من علماء الدين والقيادات الدينية من الأزهر الشريف ومجمع الفقه الإسلامي ومؤسسات إسلامية عالمية، إلى جانب ممثلين عن مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف وممثلي الكنيسة المصرية ورؤساء ومسؤولي الجامعات ومراكز البحوث ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية والفنية.

يأتي هذا المؤتمر في إطار رئاسة مصر للدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي للمرأة الذي عُقد في القاهرة في يوليو 2021 بحضور الرئيس السيسي، حيث صدر قرار حول استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة، والذي دعا إلى تنظيم مؤتمر دولي حول حقوق المرأة في الإسلام.

يسعى المجلس القومي للمرأة والأزهر الشريف ومنظمة تنمية المرأة إلى بناء مقاربة شاملة لتعزيز حقوق المرأة في العالم الإسلامي، من خلال استثمار الخطاب الديني والإعلامي لدعم الحماية والتمكين، وتعزيز دور الإعلام في بناء وعي مجتمعي إيجابي تجاه قضايا المرأة، مما يتطلب تصديًا للصور النمطية والثقافات السلبية.

عند وصوله إلى مركز مؤتمرات الأزهر، حضر الدكتور مدبولي مراسم التقاط صورة جماعية مع الوزراء ورؤساء وفود دول منظمة التعاون الإسلامي، ثم توجه لتفقد معرض المجلس القومي للمرأة “المصرية”، واستفسر عن طبيعة الشكاوى التي يتلقاها المكتب وكيفية التعامل معها.

كما تفقد مختلف المنتجات المعروضة التي شملت الملابس التراثية والمنتجات الجلدية والإكسسوارات ومستحضرات التجميل والزيوت الطبيعية، بالإضافة إلى منتجات الخيامية وأعمال الرسم على القماش، مما يعكس ثراء الحرف اليدوية المصرية ودورها في دعم تمكين المرأة، كما اطلع على جناح برنامج نورة ونور ضمن البرنامج الوطني للاستثمار في الفتيات.

عبّر رئيس مجلس الوزراء عن تقديره لجودة المعروضات التي عكست مهارات وإبداعات السيدات المصريات من رائدات الأعمال والمتدربات في المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، إلى جانب منتجات المشاغل المنتشرة في مختلف المحافظات، ثم تفقد معرض الأزهر الشريف الذي ضم عددًا من الإصدارات العلمية والدينية.

بعد ذلك، حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التي بدأت بتلاوة آيات من القرآن الكريم تلتها إحدى طالبات الأزهر، ثم تم عرض فيلم وثائقي قصير بعنوان “الكلمة بتفرق”، وتضمنت الجلسة كلمات من كبار المسؤولين بدأت بكلمة الدكتورة أفنان الشعيبي، المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة، وكلمة مسجلة للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، ثم كلمة رئيس المجلس القومي للمرأة وكلمة مسجلة لقداسة البابا تواضروس الثاني وكلمة شيخ الأزهر الشريف.

من المهم الإشارة إلى أن العالم الإسلامي شهد تحولات اجتماعية واقتصادية وثقافية عميقة في العقود الأخيرة أثرت بشكل مباشر على قضايا المرأة وحماية حقوقها، وأصبح الخطابان الديني والإعلامي جزءًا أساسيًا في تشكيل القضايا المجتمعية حول مكانة المرأة وأدوارها، مما يجعل التكامل بين الخطابين خطوة أساسية نحو بناء بيئة داعمة لحماية المرأة وتمكينها للحصول على حقوقها، حيث يتعزز أثر الخطاب الديني المستنير عندما يُوصل عبر قنوات إعلامية واعية ومسؤولة.