قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن الأسباب التي أدت لارتفاع أسعار الذهب مؤخرًا لا تزال قائمة، ومن أهمها حالة عدم الاستقرار العالمي بالإضافة إلى السياسات الجديدة لرئيس الفيدرالي الأمريكي في خفض الفائدة، وهذا يجعل الذهب في اتجاه صعودي مستمر.

وأشار ميلاد إلى أن الانخفاض المفاجئ في الأسعار كان نتيجة تصحيح بعد سلسلة طويلة من الارتفاعات المتتالية، حيث انخفض سعر الذهب في مصر بنحو 700 جنيه منذ تعاملات الجمعة الماضية ليصل إلى حوالي 6810 جنيه بعد أن كان 7510 جنيه في اليوم السابق.

تزامن هذا الانخفاض مع تراجع أسعار الذهب عالمياً بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسجل الذهب أسوأ أداء يومي له منذ عام 1983 بانخفاض بلغ 12%، بينما انخفضت الفضة بأكثر من 30% لتصل إلى 80.4 دولار للأونصة.

وعلى الرغم من ذلك، حقق الذهب في يناير أفضل أداء له منذ أكثر من 40 عامًا، بينما كانت الفضة قد حققت أفضل شهر لها في التاريخ بزيادة تجاوزت 40% في قيمتها.

قال ميلاد إنه من الصعب التنبؤ بمسار الذهب في الفترة المقبلة، سواء كان سيستمر في التصحيح أو يعود للارتفاع مع استئناف عمل البورصات العالمية يوم الاثنين، وأكد أن كل انخفاض في الأسعار يعتبر فرصة جيدة للشراء، ولكنه حذر من الشراء بغرض المضاربة أو تحقيق مكاسب سريعة.

وشدد ميلاد على أن الذهب يُعتبر مخزنًا لحفظ قيمة الأموال، لذا من الأفضل الاحتفاظ به لمدة سنة على الأقل قبل التفكير في البيع لتفادي أي خسائر في قيمة رأس المال، واستبعد حدوث تراجعات حادة في أسعار الذهب في الفترة المقبلة، حيث أشار إلى أن جميع الأسباب التي تدفع الأسعار للارتفاع ما زالت قائمة، مما يجعل من الصعب الحديث عن انخفاضات حادة في الوقت الحالي.

اقرأ أيضًا: خسائر مستثمري الذهب 7.4 تريليون دولار وموجة لشراء السبائك في دولة عربية

الشعبة تكشف أسباب التراجع الحاد والمفاجئ الذي شهدته أسواق الذهب.