أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد قرارًا يتعلق بأحكام الرقابة على صناديق التأمين الحكومية وهذا القرار يهدف إلى تعزيز سلامة مراكزها المالية وضمان كفاءة إدارتها وحماية حقوق المستفيدين منها.

إطار تنظيمي شامل

الهيئة أوضحت في بيانها أن القرار يضع إطارًا تنظيميًا ورقابيًا متكاملاً يبدأ من مرحلة إنشاء الصندوق ويمتد إلى تسجيله وهيكله الإداري والتنفيذي ونظم الرقابة الداخلية والإفصاح المالي والمراجعة وإدارة المخاطر والسياسة الاستثمارية وصلاحيات الهيئة في المتابعة والتدخل عند الحاجة.

خطوات فعالة لتعزيز الرقابة

محمد فريد، رئيس الهيئة، أكد أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة لتعزيز الرقابة على صناديق التأمين الحكومية حيث يرسخ إطارًا رقابيًا شاملًا يبدأ من مرحلة الإنشاء ولا يتوقف عند المتابعة بل يمتد أيضًا إلى الحوكمة والرقابة الداخلية والإفصاح المالي وإدارة المخاطر.

الاستعداد قبل بدء النشاط

الرئيس أضاف أن الهدف من هذه الضوابط هو ضمان جاهزية هذه الصناديق قبل بدء نشاطها وترسيخ الانضباط المؤسسي داخلها والتأكد من كفاءة إدارة مواردها بما يحقق الاستدامة المالية ويحافظ على حقوق المستفيدين ويعزز الثقة في إدارتها على المدى الطويل.

شروط إنشاء الصندوق

القرار نص على أن إنشاء صندوق التأمين الحكومي يتم بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من مجلس إدارة الهيئة مع إتاحة الفرصة للجهات العامة لتقديم مقترحات لإنشاء صناديق تأمين حكومية بشرط استيفاء البيانات والمستندات المطلوبة كما يمكن للهيئة طلب دراسات اكتوارية معتمدة للتحقق من كفاية الموارد وقدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته.

متطلبات التسجيل والحوكمة

أيضًا، اشترط القرار عدم بدء الصندوق لنشاطه إلا بعد التسجيل لدى الهيئة ومنحها سلطة إجراء الفحص الميداني المسبق للتأكد من توافر البنية الإدارية والتنظيمية والمعلوماتية اللازمة وبخصوص الحوكمة، وضع القرار ضوابط لتشكيل مجلس إدارة الصندوق واختصاصاته ومسؤولياته مع إلزام الصندوق بموافاة الهيئة بمحاضر اجتماعات المجلس للتصديق عليها.

نظام الرقابة الداخلية والإفصاح المالي

أكد القرار أيضًا على أهمية وجود نظام فعال للرقابة الداخلية وإدارة المخاطر حيث يلزم الصناديق بإمساك سجلات منظمة تشمل الوثائق والمطالبات والاستثمارات والإيرادات والشكاوى والدعاوى القضائية مع إمكانية إمساكها إلكترونيًا وفيما يخص الإفصاح المالي والمراجعة، ألزم القرار الصناديق بإعداد القوائم المالية وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية وموافاة الهيئة بها في المواعيد المحددة.

التقارير السنوية والسياسة الاستثمارية

كما ألزم القرار الصناديق بإعداد تقارير سنوية شاملة عن نشاطها وتقارير اكتوارية دورية لقياس مدى كفاية أموالها إلى جانب وضع سياسة استثمارية معتمدة والالتزام بضوابط الاستثمار الصادرة عن الهيئة وتقديم تقارير دورية عن استثماراتها.

صلاحيات الهيئة في التدخل

الهيئة منحت صلاحيات للتدخل عند وجود مخالفات أو مخاطر تهدد المركز المالي للصندوق أو حقوق المستفيدين كما ألزمت الهيئة صناديق التأمين الحكومية القائمة بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القرار خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ العمل به.

صناديق التأمين الحكومية

صناديق التأمين الحكومية تختلف تمامًا عن التأمينات الاجتماعية حيث يستفيد منها نحو 30 مليون شخص وتستهدف حماية فئات معينة من مخاطر لا تقبلها عادة شركات التأمين أو تلك التي ترى الحكومة أنها يجب أن تتولى إدارتها بنفسها ويبلغ عدد صناديق التأمين الحكومية المسجلة في الهيئة حوالي 6 صناديق تغطي قطاعات متنوعة مثل أرباب العهد والأخطار التي تتعرض لها الخدمات البريدية وتأمين مراكب الصيد وحوادث مركبات النقل السريع وتأمين ورعاية طلاب المدارس.

اقرأ أيضًا

هل تواصل أسعار الذهب التصحيح أم ستعود للارتفاع؟ الشعبة تجيب كما أن هناك تغييرًا كبيرًا في مؤشر البورصة الرئيسي مع دخول 4 شركات بينها أوراسكوم وما هو القاع السعري للذهب والفضة؟ خبير عالمي يتوقع.